يومية

يوليو 2010
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

صندوق الحفظ

23 يناير 2008 - 16.22:46
اخبار العالم العربي


         

الإعلام العربي بين التبعية والحياد
انتهى زمن الرقيب والتعتيم الإعلامي والكذب، كل ما عانيناه في السنوات الماضية، في دولنا العربية المختلفة من إعلام دعائي ومن إعلام كاذب، ومن إعلام منافق يفترض أن ينتهي الآن ويتوقف إلى الأبد، وإذا ما أصر البعض على استمرار هذا النوع من الإعلام هذا يعني أنهم ل

الإعلامي التونسي محمد كريشان لـ " أخبار العالم"

يحاول الإعلامي والصحفي محمد كريشان في هذا الحوار أن يبدي وجهة نظره في كثير من المسائل والقضايا خصوصا ما تعلق منها بالإعلام الذي يعد هو شخصيا أحد أركانه في العالم العربي وحتى خارج المحيط العربي ويكفيه أنه أحد الخمسة في قناة الجزيرة المسؤولين عن الخط الافتتاحي للمحطة وعن كل ما يبث على الهواء كما يحاول أن يتطرق إلى جانب معين من الأفكار التي يراها مناسبة للإعلام العربي كي يحدث طفرته على غرار ما يحصل في العالم المعاصر ومن غير إطالة نترككم مع الحوار...

 

* الكفاءات العربية في المجال الصحفي إذا وجدت الحرية ووجدت الإمكانيات بإمكانها أن تبدع

* علينا أن نكون متوازنين في طرحنا ولا يمكن أن تكون وصيا على المشاهد

* الفضائيات أصبحت تلعب دورا إن لم يكن في تبني آراء معينة فعلى الأقل في كسب حد أدني من المعرفة

* المسيرة الصحفية تبنى لبنة لبنة وهي عملية تراكمية.

أخبار العالم: احتفلت الجزيرة بالذكرى العاشرة لانطلاقتها، فكيف تقيّمون مسيرتها من الزاوية الخاصة؟

محمد كريشان: أعتبر نفسي والحمد لله محظوظا كوني كنت من ضمن الطليعة الأولى للجزيرة ليس من بداية بثها على الهواء ولكن منذ بداية مرحلة الاعدادا لانطلاقتها ومرحلة التدريب وما سبقها من إعداد والحقيقة أن المرء عندما ينظر لتلك الفترة يتذكرها بكثير من الحنين. و حتى نكون صادقين لم نكن نتوقع هذا النجاح الكبير ولا هذه الطفرة في الإعلام العربي بظهور الجزيرة لكن من خلال هذه الطفرة التي أحدثتها الجزيرة نستطيع أن نؤكد أن الكفاءات العربية في المجال الصحفي إذا وجدت الحرية ووجدت الإمكانيات بإمكانها أن تبدع بطريقة لا تقل مهنية ولا كفاءة عن غيرهم من الصحافيين في العالم.

أخبار العالم: كإعلامي عربي أحيانا تناقشون على الهواء قضايا من صميم قضايا هذه الأمة فهل يكون تجاوبا فعليا مع هذه القضايا أم أنكم تكونون على الحياد التام؟

محمد كريشان: أنا أكرر دائما و باستمرار أنه من الصعب أن يكون الواحد منا محايدا بالمعنى الكامل ولكن عليه أن يكون مهنيا؛ بمعنى عندما تكون متعاطفا مع القضية الفلسطينية ككل عربي لا يعني ذلك أنك عندما تعالج هذا الموضوع مثلا مع ضيوف إسرائيليين وفلسطينيين أنك لا تعطي للضيف الإسرائيلي فرصة للكلام أو التعقيب أو تحاول أن تقمعه باستمرار حتى تبرز وجهة النظر الفلسطينية، هذا غير مقبول مهنيا والشيء نفسه يمكن أن يقال عن مادة فيها وجهتا نظر مختلفتين سواء بين معارضة أو سلطة أو بين أمريكي وعراقي أو بين أمريكي وأفغاني وغيرها من القضايا، علينا أن نكون متوازنين في طرحنا ولا يمكن أن تكون وصيا على المشاهد بل عليك أن تساعد في طرح وجهات النظر في مثل هذه المسائل والمشاهد واع وبإمكانه أن يختار وبإمكانه أن يقبل هذا الرأي أو يرفضه ولا يجب أن نمارس وصاية على هذه الأمة فمهمتنا تكمن في تنويرها وتقديم المعطيات من غير وصاية والمشاهد في الأخير هو الذي يختار.

أخبار العالم: لغط كبير يدور حول إشكالية الإعلام المسير من قبل جهات معينة، فهل في نظركم فعلا يوجد إعلام مسير حسب ما تفرضه رؤى الجهات المالكة لهذا الإعلام؟

محمد كريشان: هذه هي الإشكالية الدائمة في مجال الإعلام، لأنه قد جرت العادة أنّ من يملك وسيلة الإعلام هو الذي يحدد في النهاية جزءا كبيرا من أجندتها السياسية ومن اهتماماتها، ولكن هذا ليس دائما صحيحا في المطلق. فمثلا هناك تجارب في بعض الدول على سبيل المثال الBBC في بريطانيا أو غيرها حتى وإن كانت ميزانيتها من ميزانية وزارة الخارجية ودافع الضرائب، لكن لا يعني ذلك أن الـBBC هي بوق لبريطانيا ولسياستها، أما في الحالة القطرية فصحيح أن الحكومة القطرية هي من يمول محطة الجزيرة ولكن يخطئ كثيرا من يعتقد أن الحكومة القطرية تتدخل في كل كبيرة وصغيرة في خط المحطة كاختيار الضيوف واختيار حتى عنوانين النشرات.

أخبار العالم: ماذا تقول في قضية تشكيل الرأي العام المنشود في ظل هذا الكم الهائل من القنوات لفضائية؟ فهل صحيح أن هناك تأثرا وتأثيرا؟

محمد كريشان: ظهور هذا العدد الكبير من القنوات جيد ولكنه أحيانا له مفعول معاكس إذ أن جزءا كبيرا من الشارع العربي أصبح مدمنا على المشاهدة التلفزيونية على حساب قراءة الصحيفة والكتاب، وعلى حساب الدراسة وعلى حساب الكثير من المسائل الأخرى، لهذا أعتقد أن الفضائيات مع ذلك لعبت دورا في تشكيل أراء معينة في قضايا سياسية ربما لم يكن المشاهد العربي يمتلك الكثير من زمامها، يعني نتخيل الشأن العراقي والشأن الفلسطيني والشأن الأفغاني، لولا الفضائيات والجزيرة بشكل خاص ربما ما كان يعرف المشاهد من هو حزب الدعوة من هو حزب المالكي ومن هو السيستاني، وما هي حماس وما هي فتح وماهي طالبان، فهناك جوانب في تشكيل الرأي العام وتشكيل معرفة معينة، يعني أن الفضائيات أصبحت تلعب دورا إن لم يكن في تبني أراء معينة فعلى الأقل كسب حد أدني من المعرفة بلمفات معينة وهذا مهم للغاية.

أخبار العالم: كثيرا ما طرحت على طاولة النقاش قضية التباين بين مستوى المشاهدين العلمي والفكري في العالم العربي،كيف ترون التوفيق بين احترافية التلفزيون-الجزيرة نموذجا- وبين مستويات هذا المشاهد الذي أحيانا لا يفقه شيئا فيما يُقال؟

محمد كريشان: صحيح ما تقوله، وهذه إشكالية ونحن نعاني منها، المشاهد الذي يبادر سريعا بالاتصال من أجل المشاركة في برامج معينة سواء في الجزيرة أو في غيرها من القنوات، غالبا لا يمتلك ناصية الملف فهو فقط يرغب في المشاركة في آراء معينة من أجل التنفيس أكثر منها التعبير عن وجهة نظر سياسية حقيقية، وفي المقابل إذا أردت أنت أن تتصل بأناس لهم فكر سياسي واضح، فالمبادرة تكون منك لا منهم، وهناك من يتحفظ على هذه الطريقة فيقول أنتم ترتبون الاتصالات، أنتم لا تفتحونها للناس، أنا تقديري أنه علينا أن نزاوج بين الأمرين أن نترك جزءا للناس العاديين لأن هذا مهم جدا حتى في جعل الناس يشعرون أنه بإمكانهم المساهمة وبإمكانهم المشاركة وإبداء الرأي، وفي نفس الوقت حتى لا تصبح البرامج السياسية الدسمة منبرا للتنفيس فقط. وعلينا أن نرتقي بالنقاش بأن يتم الاستعانة بأهل الفكر والساسة الذين بإمكانهم أن يعالجوا المواضيع المطروحة بشكل علمي رصين.

أخبار العالم: ماذا حققت من الإعلام وماذا لم تحققه؟

محمد كريشان: أنا أفخر بصفتي الصحفية أكثر منها بصفتي على الشاشة، فعملي في الصحافة المكتوبة، ثم في الإذاعة وبعد ذلك في التلفزيون جعلني أعتقد بأن المسيرة الصحفية تبنى لبنة لبنة، وهي عملية تراكمية. ماحققته الآن والحمد لله بفضل الجزيرة هو انتشار الاسم، ربما لو ظللت أكتب في الصحافة المكتوبة لمدة أربعين سنة إذا لم أكن في قامة الأستاذ محمد حسنين هيكل أو فهمي هويدي، فربما لا يعرفني أحد، فعلى مستوى الانتشار أنا مدين للعمل التلفزيوني في هذا الانتشار. ومن حيث المضمون وتطوير ملكات الوعي السياسي والنقاش السياسي كلنا نتعلم، ولا أستطيع أن أقول بأنني الآن راضٍ عن أدائي، بالعكس فأنا دائما كلما خرجت من حلقة إلا وأكون كثير التذمر من أدائي، وربما هذا الهاجس الذي ينتابني دائما كما قلت يجعله حافزا لي لتطوير قدراتي.

أخبار العالم: على ذكر الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، هل تستطيعون أن تعطونا خلاصة عمّا استفدته من خلال هذا الحوار؟

محمد كريشان: رغم أنه رجل تجاوز سن الثمانين وليس في حاجة إلى رصيد جديد وإنجازات جديدة، غير أنه يستعد للمقابلة الصحفية كأي إنسان يستعد لامتحان، يبدي من القلق الشديد بعد الحلقة ما يبديه أي طالب من قلق بعد إنجاز الامتحان، وكأن هناك نجاحا ورسوبا، يكثر من التساؤل هل وفق في أجوبته على الأسئلة إن كان مقنعا أم لا، في حين أننا نجد للأسف أناسا لا يمتلكون حتى عشر تجربته ولا معرفته، ولا ثقافته، بمجرد أنه كتب بعض المقالات أو كان له برنامج أسبوعي في قناة ما، يصبح يعتبر نفسه مرجعا في كل القضايا الفكرية والسياسية، ويصبح يتعامل مع الناس كالطاووس. إذا كان هناك من عبرة في تعاملي مع هذا الرجل فهي أنه رجل معتد بنفسه ولكنه ليس مغرورا، ولا يعتقد أن ما يقوله هو القول الفصل في كل شيئ.

أخبار العالم: ماهي تصوراتكم الخاصة لمستقبل الخارطة الإعلامية في العالم العربي في ضوء هذا الهرج والمرج الإعلامي؟

محمد كريشان: أعتقد أنه ونحن الآن أمام ما حصل في العالم من طفرة عالمية من ثورة تكنولوجية وانترنت وفضائيات كثيرة، فقد انتهى زمن الرقيب والتعتيم الإعلامي والكذب، كل ما عانيناه في السنوات الماضية، في دولنا العربية المختلفة من إعلام دعائي ومن إعلام كاذب، ومن إعلام منافق يفترض أن ينتهي الآن ويتوقف إلى الأبد، وإذا ما أصر البعض على استمرار هذا النوع من الإعلام هذا يعني أنهم لم يتعلموا شيئا، وأتمنى أن تصبح مسيرة الإعلام في العالم العربي والعالم الثالث أكثر انفتاحا وعقلانية وأن تكف عن الاستخفاف بعقول الناس.

 

عبد الباقي صلاي

أخبار العالم ـ خاص

Admin · شوهد 40 مرة · 3 تعليق

رابطة دائمة توجه نحو المقالة بأكملها

http://alakwa.womansblogs.com/Aaa-aIaaE-b1/CIECN-CaUCaa-CaUNEi-b1-p1.htm

التعاليق

هذا التعليق وضع من طرف: admin1 [ زائر ]
monami.....................................
   23/01/2008 على الساعة 17.18:54
هذا التعليق وضع من طرف: oussama [ زائر ]
bonjour meussieur
   23/01/2008 على الساعة 17.16:32
هذا التعليق وضع من طرف: Admin [ عضو ]
لكي تدير مدونتك بشكل جيد:
  1. أنشئ فئاتك

  2. أضف بعض المقالات إلى كل فئة لإعطاء طابع للحوار

  3. شخّص مدونتك باستعمال ألوانك و صورك الشخصية

  4. أخبر أصدقائك و أقاربك بالبريد الإلكتروني و رحّب بمساهماتهم في مدونتك

  5. سجل مدونتك في محركات البحث على الأنترنت.


مع أطيب تحياتنا و تمنياتنا لك بالاستمرار.
   23/01/2008 على الساعة 16.22:46

وضع تعليق

مرتبة التعاليق الجديدة: تم نشره





سيتم اظهار رابطك (Url)

 
المرجوا أن تُدخل الرمز الموجود في الصور


نص التعليق

خيارات
   (حفظ الإسم, البريد الإلكتروني و الرابط في الكوكيز.)